الفصل الثامن: الحكم الشّرعي على كتب مالك.
يقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"... إنّ الله و رسوله حرّم بيع الخمر و الميتة و الخنزير و الأصنام ... ."•.
و يلتحق بالأصنام كلّ:"... . ما كانت منفعته محّرمة، ككتب الشّرك و السّحر و البدع ... و الضّلال ..."قاله الحافظ ابن رجب في"جامع العلوم" (2/ 447) ونحوه في"زاد المعاد" (4/ 245) لإبن القيّم ـ رحمه الله ـ، و عليه فلا يجوز للمسلم غير طالب العلم أن ينظر في كتب مالك، لما اشتملت عليه من الإنحرافات الكثيرة وكانت في الغالب على هذه التواليف، و كذلك لا يجوز بيعها، ... و بالله التّوفيق، وقد عدّ العلامّة ابن عبد الوهّاب من مسائل الجاهليّة:"تصنيف الكتب الباطلة، ... و نسبتها إلى الله ... ."كما في"مسائل الجاهليّة" (242/الجامع الفريد) .
• و اعلم أنّه لا ضمان في إتلاف هذه الكتب:
قال العلامّة ابن القيّم في"الطّرق الحكميّة في السّياسة الشّرعيّة" (ص 233) :"و كذلك لا ضمان في تحريق الكتب المضلّة و إتلافها قال المروذيّ: قلت لأحمد: استعرت كتابا فيه أشياء رديئة، ترى أن أخرقه أو أن أحرقه؟ قال: نعم ..."إهـ.
• قال ابن القيّم:"الطّرق الحكميّة في السّياسة الشّرعيّة" (ص234) : و كلّ هذه الكتب المتضمّنة لمخالفة السّنّة غير المأذون فيها، بل مأذون في محقها و إتلافها، و ما على الأمّة أضّر منها، و قد حرّق الصحابّة جميع المصاحف المخالفة لمصحف عثمان، لما خافوا على الأمّة من الإختلاف، فكيف لو رأوا هذه الكتب التي أوقعت الخلاف و التّفرق بين الأمّة"إهـ."
• قال الإمام أحمد:"أهلكهم وضع الكتب، تركوا آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، و أقبلوا على الكلام".
• و سئل الإمام أحمد عن الرّأي، فرفع صوته قال:"لا يثبت شيء من الرّأي عليكم بالقرآن و الحديث و الآثار".
• و قال عبد الله ابن أحمد:"سمعت أبي يقول: هذه الكتب بدعة وضعها".
• قال ابن القيّم في"الطّرق" (ص 235) :"و كلام أحمد في هذا كثير جدا، قد ذكره الخلاّل في ..."كتاب العلم"... .. و المقصود أنّ هذه الكتب المشتملة على الكذب و البدعة يجب إتلافها و إعدامها"
ــــــــــــــ
• متّفق عليه. و هو في"الإرواء" (1290) .
و هي أولى بذلك من إتلاف آلات اللّهو و المعازف، و إتلاف آنية الخمر فإنّ ضررها أعظم من ضرر هذه، و لا ضمان فيها. ..."."