الصفحة 3 من 36

وننظر إلى وجوه الناس، ونظراتهم، وحركاتهم، وأزيائهم، وأفكارهم، وآرائهم، ودعواتهم. فيخيل إليك أنهم هاربون! مطاردون! لا يلوون على شيء، ولا يتثبّون من شيء! ولا يتريثون ليروا شيئًا ما رؤية واضحة صحيحة. . وهم هاربون فعلًا! هاربون من نفوسهم التي بين جنوبهم! هاربون من نفوسهم الجائعة القلقة الحائرة، التي لا تستقر على"ثابت"ولا تدور على محور ثابت، ولا تتحرك في إطار ثابت. . والنفس البشرية لا تستطيع أن تعيش وحدها شاذة عن نظام الكون كله. . ولا تملك أن تسعد وهي هكذا شاردة تائهة، لا تطمئن إلى دليل هاد، ولا تستقر على قرار مريح! [1] .

(1) خصائص التصور الإسلامي لسيد قطب: 91 - 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت