3 -جعل حد من يرمي غيره وكان محصنًا بالزنا، ثم لا يأتي عليه بأربعة شهداء، ثمانين جلدة.
4 -وجعل اللعان لمن يرمي بالزنا زوجته.
5 -إن من التعليمات التي وجهها الله تبارك وتعالى إلى أفراد المجتمع الإسلامي -وذلك في ضمن الآية التي نزلت فيها براءة عائشة رضي الله عنها مما قال عليها المفترون -أن لا يقبلوا من كل أحد قوله بدون روية إذا كان يرمي غيره بما لا يرونه فيه ولا يشيعوه في المجتمع، بل من واجبهم إذا وجدوا أن قد فشت في المجتمع مثل هذه الافتراءات والاتهامات الكاذبة أن يعملوا على كبتها ويحولوا دون شيوعها ويجتنبوا تناقلها بينهم. ومن التعليمات الأساسية التي ألقيت في روع المؤمنين بهذا الصدد أنه لا يتصل الطيب من الرجال إلا بالطيبة من النساء، ومن المحال البتة أن يوافق طبعه امرأة خبيثة مستهترة، كما أن المرأة الطيبة لا يمكن أن توافق روحها رجلًا خبيثًا. فكأن المسلمين قيل لهم هكذا أنكم إذا كنتم تعرفون أن الرسول صلى الله عليه وسلم رجل طيب بل هو أطيب الناس وأطهرهم، فكيف استقر في عقولكم أنه كان من الممكن أن يتصل بامرأة خبيثة بصلة الزوجية ويجعلها رفيقته وموضع سره في الحياة؟ تأملوا أن المرأة التي ما وجدت من نفسها ما يردعها عن ارتكاب أشنع وأفظع جريمة كالزنا، كيف كان من أطيب البشر وأطهرهم كالنبي أن يصاحبها في حياته؟ فالحقيقة أن ليس هذا الإفك الذي جاء به عصبة من رجالكم جدير بأن تلتفتوا إليه وتحسبوه ممكن الوقوع فضلًا عن أن تقبلوه وتتناقلوه في أحاديثكم ومجالسكم .. أعملوا فكركم قليلًا وأنظروا: من الذي جاء بهذا الإفك وعلى من جاء به؟
6 -والذين يلفقوا الأخبار الفاحشة ويذيعونها أو يحاولون أن تشيع الفاحشة في المجتمع المسلم، قيل عنهم أنهم لا يستحقون الحماية للتشجيع بل يستحقون العقاب.
7 -وقرر -كقاعدة عامة- أن ظن المؤمنين بأنفسهم حسنًا هي الأساس للروابط الاجتماعية في المجتمع، فكل فرد من أفراده بريء ما دام لا يثبت ارتكابه