الصفحة 29 من 40

3 -العقل والبلوغ: فقد جاء في القرآن"وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا".

4 -سكنى دار الإسلام: فقد جاء في القرآن"وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا".

فهذه هي الصفات القانونية الأربع التي يمكن بموجبها لكل فرد من أفراد الدولة أن يكون أهلًا للإمارة وعضوية مجلس الشورى، ولكن"من ينبغي أولا ينبغي أن ننتخبه لهذه المناصب من بين جميع سكان الدولة الحائزين لهذه الأهلية القانونية؟"فهذا سؤال يجيب عليه القرآن والسنة بجواب واضح. فقد جاء في القرآن"إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ - أي مناصب المسؤولية- إِلَى أَهْلِهَا" [1] وقال"إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" [2] . وقال"قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ" [3] وقال"وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا" [4] وقال النبي صلى الله عليه وسلم"من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام [5] "وقال عليه الصلاة والسلام"إنا والله لا نولي على عملنا هذا أحدًا سأله أو حرص عليه" [6] وقال صلى الله عليه وسلم:"إن إخوانكم عندنا من طلبه [7] " [8] .

فمن هذه الصفات ما يمكن أن نجعله من مواد دستورنا العملية بكل سهولة، وذلك أن نعتبر غير أهل للانتخاب من طلب المنصب مثلًا. أما الصفات الأخرى التي لا يمكن أن نضع لها حدًا قانونيًا؛ فينبغي أن تكون مبدأ أساسيًا تصطبغ به روح الدستور. وينبغي أن يكون من واجبات من ينظم الانتخابات ويتولى إجراءها أن يبذل سعيه في تلقين الناس عند كل انتخاب ما يقتضي الإسلام أن يتحلى به أولوا أمر المسلمين من الصفات.

(1) النساء: 59.

(2) الحجرات: 13.

(3) البقرة: 247.

(4) الكهف: 28.

(5) البيهقي في شعب الإيمان.

(6) متفق عليه.

(7) رواه أبو داود.

(8) يضيف الأستاذ المودودي في رسالة أسس الدستور الإسلامي نصوصًا أخرى في هذا الشأن منها (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتعلنونهم ويلعنونكم) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت