الصفحة 20 من 40

وتواجهنا الآن المسألة الرابعة وهي"ما هي الأغراض الأساسية التي تقوم لأجلها وتعمل على تحقيقها الدولة الإسلامية"؟ ففي ما يلي نذكر لكم هذه الأغراض على حسب ما أوضحها القرآن وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم.

قال الله عز وجل (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) (الحديد: 25) .

وقال (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ) (الحج: 41) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن (ابن كثير في تفسير آية - وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا) . أي أن الإسلام في حاجة إلى سلطة حكومية للقضاء على ما لا يُقضى عليه بنصائح القرآن ومواعظه من السيئات والمنكرات.

ويتبين من ذلك أن ليست المهمة الحقيقية التي تتولاها الدولة الإسلامية في الأرض هي أن تعمل على إقامة الأمن والدفاع عن حدود البلاد أو رفع مستوى معيشة الأهالي، فما هذا هو الغرض الأقصى والغاية العليا من وراء قيام الدولة الإسلامية، فإن الميزة التي تميزها من سائر الدول غير المسلمة هي أن تعمل على ترقية الحسنات التي يريد الإسلام أن يحلي بها الإنسانية وتستنفد جهودها في استئصال السيئات التي يريد الإسلام أن يطهر منها الإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت