الصفحة 9 من 22

قال الذهبي في السير [21/ 307] : (العلامة فيلسوف الوقت أقبل على علوم الأوائل وبلاياهم حتى صار يضرب به المثل في ذلك لا ينبغي أن يروى عنه) وذكر أن الخليفة يعقوب الملقب بالمنصور نقم على ابن رشد لأجل الفلسفة وأمر أن يهجر في بيته فلا يدخل عليه أحد لأنه بلغه عنه أقوال ردية ونسبت إليه العلوم المهجورة فمات محبوسًا بداره بمراكش. ا. هـ باختصار.

قلت: قوله: (العلوم المهجورة) أي: علوم الفلاسفة القائلين بقدم العالم وغير ذلك من الأقوال المنكرة كما مر ذكر شيء منها من قبل وكما سيأتي تفصيله قريبًا إن شاء الله.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن ابن رشد الحفيد خالف قدماء الفلاسفة في بعض مذاهبهم وأنه أقلهم كفرًا وأقربهم إلى الإسلام انظر مجموع الفتاوى [17/ 289،295،357] .

قلت: فحال هؤلاء كما رأيت ما بين زنديق منكر للمعاد كابن سينا والفارابي والرازي أو كافر مشرك عابد للأفلاك والأصنام كثابت بن قرة الصابئ وأحسنهم حالًا من هو شر من الجهمية والمعتزلة كابن رشد الحفيد.

فهل يليق بمسلم بعد ذلك تعظيمهم وتفخيم شأنهم والإشادة بهم وبعلومهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت