الصفحة 3 من 22

هو أبو علي الحسين بن عبد الله البلخي ثم البخاري، صاحب التصانيف في الطب والفلسفة والمنطق، المتوفى سنة 428هـ، وكان يلقب بالشيخ الرئيس، وكان من الإسماعيلية، وهي فرقة باطنية، من غلاة فرق الشيعة، ومن أخبثها، فاجتمع فيه ثلاث بلايا هذه والفلسفة والمنطق.

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء [17/ 535] : له كتاب (الشفاء) وغيره وأشياء لا تحتمل وقد كفّره الغزالي في كتاب (المنقذ من الضلال) وكفّر الفارابي. ا. هـ.

وذكره الذهبي في الميزان [1/ 539] وقال: (فلسفي النحلة ضال) ا. هـ.

ونقل الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان [2/ 291] قول الذهبي في ابن سينا: (فلسفي النحلة ضال) وزاد (لا رضي الله عنه) .

ثم ساق قول ابن الحموي الشافعي: (وقد اتفق العلماء على أن ابن سينا كان يقول بقدم العالم ونفي المعاد الجسماني ولا ينكر المعاد النفساني ونقل عنه أنه قال: إن الله لا يعلم الجزئيات بعلم جزئي بل بعلم كلي فقطع علماء زمانه ومن بعدهم من الأئمة ممن يعتبر قولهم أصولًا وفروعًا بكفره وبكفر أبي نصر الفارابي من أجل اعتقاد هذه المسائل وأنها خلاف اعتقاد المسلمين) ا. هـ.

وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية [12/ 43] : (قد حصر الغزالي كلامه في"مقاصد الفلاسفة"ثم رد عليه في"تهافت الفلاسفة"في عشرين مجلسًا له، كفره في ثلاث منها، هي: قوله بقدم العالم وعدم المعاد الجسماني وأن الله لا يعلم الجزئيات وبدَّعه في البواقي ويقال أنه تاب عند الموت والله أعلم) ا. هـ.

ونقل ابن العماد في شذرات الذهب [3/ 237] قول اليافعي في ابن سينا: (طالعت كتاب"الشفا"وما أجدره بقلب الفاء قافًا، لاشتماله على فلسفة لا ينشرح لها قلب متدين والله أعلم بخاتمته وصحة توبته) .

ونقل قول ابن الصلاح فيه: (لم يكن من علماء الإسلام بل كان شيطانًا من شياطين الإنس) ا. هـ.

قلت: وأشهر من رد على ابن سينا وبين ضلالاته وكفره وهتك ستره شيخ الإسلام ابن تيمية في مؤلفاته ومنها نقد المنطق ودرء تعارض العقل والنقل وغيرها ومما قاله فيه: (وابن سينا تكلم في أشياء من الإلهيات والنبوات والمعاد والشرائع لم يتكلم فيها سلفه ولا وصلت إليها عقولهم ولا بلغتها علومهم فإنه استفادها من المسلمين وإن كان إنما أخذ عن الملاحدة المنتسبين إلى المسلمين كالإسماعيلية وكان هو وأهل بيته وأتباعهم معروفين عند المسلمين بالإلحاد وأحسن ما يظهرون دين الرفض وهم في الباطن يبطنون الكفر المحض وقد صنف المسلمون في كشف أسرارهم وهتك أستارهم كتبًا كبارًا وصغارًا وجاهدوه باللسان واليد إذ كانوا بذلك أحق من اليهود والنصارى ولو لم يكن إلا كتاب(كشف الأسرار وهتك الأستار) للقاضي أبي بكر محمد بن الطيب وكتاب عبد الجبار بن أحمد وكتاب أبي حامد الغزالي وكلام أبي إسحاق وكلام ابن فورك والقاضي أبي يعلى والشهرستاني وغير هذا مما يطول وصفه والمقصود هنا أن ابن سينا أخبر عن نفسه أن أهل بيته وأباه وأخاه كانوا من هؤلاء الملاحدة وأنه إنما اشتغل بالفلسفة بسبب ذلك).

إلى أن قال: (وابن سينا لما عرف شيئا ًمن دين المسلمين وكان قد تلقى ما تلقاه عن الملاحدة وعمن هو خير منهم من المعتزلة والروافض أراد أن يجمع بين ما عرفه بعقله من هؤلاء وبين ما أخذه من سلفه) انتهى نقله من مجموع الفتاوى [9/ 233 - 235] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت