الصفحة 10 من 22

أما الأول فإن القرآن كلام الله وبالتالي فهو يتصف بـ:

التنزيه: لأن الله سبحانه وتعالى منزه فكلامه منزه كذلك، قال تعالى: (لا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت:42) ، وعليه يجب الإرتياح له الراحة النفسية التامة، وأما منهجيا فيجب الإرتباط به ارتباطا حيويا لإستيقاء الدين الخالص والمنهج النافع منه.

الحكمة: تتجلى الحكمة في قصصه وأحكامه وأسلوبه ومنهاجه ومن تم يجب الثقة به الثقة النفسية التامة بفقه الحكمة أو بدون وأما منهجيا فيجب تدبره لفهم أبعاد الحكمة.

الحق: القرآن لسان الحق وبرهانه قال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) (يونس:108) ، وقال أيضا: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) (الكهف:29) ، ولسان الحقيقة وشاهد عليها قال تعالى: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) (هود:120) ، والحجة البالغة الظاهرة وقال تعالى: (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ) (الأنعام:149) .

ومن تم يجب الإعتزاز به العزة الكاملة وأما منهجيا فيجب الإرتباط به ارتباطا مصيريا لتحقيق الحق الذي يمثله على أرض الواقع، ومن هنا تتحدد أول خلفية يجب أن نُقْبِلَ بها على القرآن ألا وهي الخلفية الخلقية وتعني:

1)الارتياح له راحة تامة كونه منزه قال تعالى: (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) (طه:2) ، وقال أيضا: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) (الاسراء:82) ، وقال أيضا: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (الحج:78) ، والإرتباط به ارتباطا حيويا لإستيقاء الدين الخاص والمنهج النافع منه قال تعالى: (أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) (الزمر:3) .

2)الثقة به ثقة تامة كونه الحكمة البالغة، قال تعالى ?وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7) ، وتدبره لفهم أبعاد الحكمة، قال تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) (النساء:82) .

3)الاعتزاز به كل الإعتزاز كونه الحق والإرتباط به ارتباطا مصيريا لتحقيق الحق الذي يمثله على أرض الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت