-الإمام محمد البشير الإبراهيمي (ولد 1889 بسطيف شرق الجزائر - 19/ 05 / 1965) .
كان محرّضا على الجهاد في سبيل الله أيّام الإستدمار الفرنسي، و كان معارضا لسياسة حكام الجزائر بعد الإستقلال لما رآه من إنحراف النظام على الإسلام في نهجه السياسي والاجتماعي مات رحمه الله في شبه إقامة جبرية.
و من كلمات الإمام رحمه الله تعالى:
/ قال [1] الشيخ محمد البشير الإبراهيمي في رسالته إلى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بعد أربع سنوات من الجهاد: إنّ الواجب الذي يفرضه الدّين على أمثالكم أن تقوموا لله بحملة صادقة أنتم أهل للقيام بها في قضية الجزائر؛ فَتُوجِّهوا نداءًا جهيرًا إلى المسلمين الذين يشهدون الموسم ليحملوه إلى من خلفهم من المسلمين حين ينقلبون إلى أوطانهم؛ تَحُضُّونهم فيه على مساعدة إخوانهم مجاهدي الجزائر، وتبيِّنون لهم ما يترتب على قعود المسلمين عن نصرة إخوانهم الجزائريين من آثار، أيسرها أن الاستعمار المتساند سينتقم - إن انتصر - لنفسه من المسلمين انتقامًا عاجلًا، وإن طرق الانتقام لكثيرة، وإن وسائله جميعها في يده.
ثم تُوجِّهوا نداءً خاصًا إلى إخواننا سكان المملكة العربية السعودية تُحَرِّضُونهم به على الجهاد بالمال، وأنه قرين الجهاد بالنفس، بل هو مقدم عليه في كتاب الله العزيز، وإن المال لهو الركن الركين في نجاح إخوانكم المجاهدين .... أيّها الأخ الجليل، إن الثورة الجزائرية تعدكم كهفها الأحمى، وإنَّ موقفًا منكم في سبيلها كالمدد في وقت الحاجة إليه، فَهَلا صيحة منكم تحرِّك النفوس الجامدة إلى البذل في سبيل الله، وتهز الهمم الخامدة فتتبارى في سوقٍ بضاعتُها شرفُ الدنيا وعز الآخرة، وقيمتهما مال زائل، وحال حائل. إنتهى
صدق رحمه الله تعالى موقفا من العلماء في سبيل نصرة قضايا الأمّة كالمدد وقت الحاجة إليه، و إلاّ فهو الخذلان.
(1) - 13 يونيو 1958. (الآثار 5/ 221 - 223)