الصفحة 5 من 61

وقال سبحانه في آية أخرى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} ، فبيّن الله سبحانه أنّ في صفوف المسلمين من قد يستمع لتخذيل المنافقين ولشبهات المرجفين.

لأجل ذلك كلّه أحببنا أن نردّ في هذه الورقات على أشهر شبهاتهم باختصار يُناسب المحل والمكان والزمان بحيث يكون صالحًا لأن يُطالعه العساكر أنفسهم وكذلك المجادلين عنهم وغيرهم من المتأثرين بتلكم الشبهات والتي حقيقتها كما يقول الشاعر:

شبه تهافت كالزجاج تخالها حقًا وكلٌّ كاسرٌ مكسور

عسى الله عز وجل أن يفتح بهذه الورقات آذانًا صمًا وأعينًا عميًا وقلوبًا غلفًا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو مولانا نعم المولى ونعم النصير.

أبو محمد المقدسي

سجن سواقة، ربيع الأول / 1416

من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت