الصفحة 3 من 61

وقد قام إخواننا في السجن آنذاك بنسخ هذه الأوراق ونشرها بين السجناء على اختلاف قضاياهم، كما قمنا بتسليم نسخ منها لكثير من الشرط والعساكر والضباط الذين كنا ندعوهم إلى البراءة من شركيات قوانينهم وكفريات طواغيتهم، فيلوذ كثير منهم بأمثال هذه الشبهات ... ولم يكن في حساباتي حين كتبتها إخراجها للطباعة والنشر لوجود ما يغني عنها في كتاباتي المفصلة في هذا الباب ك"إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر"ونحوه ... خصوصًا وأن هذه الورقات كتبت على وجه الاختصار واعتمادًا على ما في الذهن والذاكرة، لفقر السجن وشحه في الأصول المطلوبة ... ثم إني فوجئت بعد أن فرَّج الله عنا؛ بأنها قد نشرت عبر"الإنترنت"، وصورت وتداولها كثير من الشباب لاختصارها وسهولتها ... رغم ما فيها من أخطاء مطبعية وبعض السقط والنقص الظاهر في بعض المواضع ... وهو الأمر الذي دعاني إلى مراجعة نسخة مطبوعة من طرف بعض الأفاضل لصيانتها من السقط والخلل قدر المستطاع وإعدادها للطبع، {وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .

سائلًا المولى تبارك وتعالى أن ينفع بها، وأن يثبتنا ويعيننا على نصرة دينه وحراسة شريعته، وأن يستعملنا في الذب عن حرماته ... وأن يتقبل منا إنه هو السميع العليم.

وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

صفر / 1420 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت