نفسه: ماذا أردت بكلمتي؟ ماذا أردت بأكلتي؟ ماذا أردت بشربتي؟ والفاجر يمضي قدمًا لا يعاتب نفسه) [1] .
ويقول الله - عز وجل - في وصف المؤمنين الذين يحاسبون أنفسهم عند الزلة والتقصير يرجعون عما كانوا عليه: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف:201] .
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله» . قال الترمذي: (معنى قوله:(من دان نفسه) حاسب نفسه في الدنيا قبل أن يحاسب يوم القيامة) [2] .
وما أجمل قول الفاروق عمر - رضي الله عنه - في عبارته الشهيرة (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة:18] [3] .
(1) . (كتاب الزهد) للإمام أحمد ص (396)
(2) (سنن الترمذي) كتاب صفة القيامة والرقاق والورع، رقم (2459) والحديث من رواية شداد بن أوس. قال الترمذي: حديث حسن، وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي في تصحيح الحديث في أحد الموضعين من (المستدرك) . انظر (4/ 280) وأما في الموضع الآخر (1/ 125) فقد وهن الحديث، لأن في إسناده أبا بكر بن أبي مريم الغساني، قال عنه: (لا والله أبو بكر واه) وانظر: (ميزان الاعتدال) (4/ 497) . وقد ضعف الحديث الألباني في (مشكاة المصابيح) (3/ 1454) إلا أنه قال: (والحديث في المسند بإسناد آخر وهو صحيح) .
(3) كتاب الزهد، للإمام أحمد ص (177) و (مدارج السالكين) (1/ 187) .