الصفحة 12 من 31

بالنصح لله - عز وجل - نصح الكلب لأهله، فإنهم يجيعونه ويطردونه ويأبى إلا أن يحوطهم وينصحهم" [1] ."

2 -أن يتعرف على حق الله - تعالى - عليه وعظيم فضله ومنه، وذلك عندما يقارن نعمة الله عليه وتفريطه في جنب الله، فيكون ذلك رادعا له عن فعل كل مشين وقبيح، وعند ذلك يعلم أن النجاة لا تحصل إلا بعفو الله ومغفرته ورحمته، ويتيقن أنه من حقه - سبحانه - أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.

3 -تزكية النفس وتطهيرها وإصلاحها إلزامها أمر الله - تعالى - وهذه هي الثمرة المرجوة من جراء محاسبة العبد لنفسه، فتزكية النفس عليها مدار فلاح العبد ونجاته من عذاب الله. قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9، 10] .

وقال مالك بن دينار: (رحم الله عبدًا قال لنفسه: ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثم ذمها، ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله - عز وجل - فكان لها قائدًا) [2] .

4 - (أنها تربي عند الإنسان الضمير داخل النفس، وتنمي في الذات الشعور بالمسؤولية ووزن الأعمال والتصرفات بميزان دقيق هو ميزان الشرع) [3] .

*حكى الغزالي أن أبا بكر - رضي الله عنه - قال لعائشة - رضي

(1) (إغاثة اللهفان) لابن القيم (1/ 106) .

(2) (إغاثة اللهفان) (1/ 95) .

(3) (التربية الذاتية) ص (98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت