الصفحة 48 من 52

مما قال».

وبعد، أخي الكريم! فتلك هي عوارض المرور على جسر جهنم وما يعين على جوازه وحال كثير منا في هذه الدار هي التواني وعدم الاكتراث، أما حال السلف رحمهم الله وما أدراك ما حالهم فاسمع لشيء من حالهم:

جاء عن أبي سليمان الداراني رحمه الله أنه وصف لأخته العبور فوق النار فأقامت يومًا وليلة تبكي، وكلما ذُكر لها ذلك بكت، فقيل لأخيها في ذلك، فقال: إنها مثَّلت نفسها وهي على الجسر يتكفأ بها.

وكان أبو سليمان يقول: إذا سمعت الرجل يقول لآخر: بيني وبينك الصراط، فاعلم أنه لا يعرف الصراط ولا يدري ما هو، لو عرف الصراط أحب أن لا يتعلق بأحد ولا يتعلق به أحد [1] .

فنسأل الله الرحمن الرحيم أن ينجينا من النار بفضله وكرمه وأن يجعلنا ممن إذا ورد على النار صدر عنها ناجيًا سالمًا. إنه سبحانه سميع مجيب.

(1) ينظر: «التخويف من النار» (ص 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت