4 -أول الناس جوازًا على الصراط
البحث هنا حول مرور الناس على الصراط من جهة سرعتهم والأعمال المهيئة لذلك، والأعمال التي تسبب الحبس على الصراط.
فأول من يُجيزُ [1] الصراط هو نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لمقامه وقدره وشرفه عليه الصلاة والسلام، وأول الأمم مُضيًّا على الصراط وجوازًا له هي أمته - صلى الله عليه وسلم -، دلَّ على هذا ما ثبت في «الصحيحين» عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته» وهذا لفظ البخاري [2] ، وفي لفظ آخر له - أيضًا: «فأكون أول من يُجيزُ» [3] . وفي لفظ آخر - أيضًا: «فأكون أنا وأمتي أوَّل من يُجِيزُها» [4] .
أما أول الناس إجازة على الصراط، فهم فقراء المهاجرين، دلَّ على هذا ما رواه مسلم في صحيحه [5] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: من أول الناس إجازة على الصراط؟ فقال: «فقراء المهاجرين» .
(1) «شرح صحيح مسلم للنووي» (1/ 430) حيث ضبطها بضم الياء وكسر الجيم.
(2) رقم (806) كتاب الأذان، باب: فضل السجود، «صحيح مسلم» (182) ، كتاب الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية.
(3) رقم (6573) كتاب الرقاق: باب الصراط جسر جهنم.
(4) رقم (7437) كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .
(5) (1/ 252) كتاب الحيض، باب: بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما. رقم (315) .