خير وشر، وقيل: لإقامة الحُجة عليهم، وقيل: للإعلام بأن الله جل جلاله عادلٌ لا يظلم من خلقه أحدًا متفضلٌ يُربي الحسنات لصاحبها ويضاعفها [1] .
والميزان وعرض الناس عليه أمر عظيم يذهل العقول ويفزع النفوس، يوضح هذا ما رواه أبو داود [2] عن عائشة رضي الله عنها قالت: ذكرتُ النار فبكيت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك؟» قلت: ذكرت النار، فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ قال: «أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحدٌ أحدًا: عند الميزان حتى يعلم أَيَخِفُّ ميزانه أم يثقل، وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه: في يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره، وعند الصراط إذ وضع على ظهرتي جهنم [حتى يجوز] » .
(1) «منهاج السلامة في ميزان القيامة» (ص 119 - 120) بتحقيق الشيخ مشعل بن باني الجبرين المطيري.
(2) «سنن أبي داود» (4755) في السنة: باب ذكر الميزان.