الصفحة 9 من 21

السؤال الثالث: السهر - يا فضيلة الشيخ - إلى وقت متأخر من الليل آفة عمت معظم أفراد الناس، وترتب على ذلك -حفظكم الله- التخلف البين عن صلاة الفجر، بالإضافة إلى الإرهاق الذي يلازم بعض الموظفين والطلاب من جراء ذلك السهر، هل من توجيه؟

الجواب الثالث: إن السهر مصيبة عظيمة، أصيب بها العالم عمومًا، ولا شك أن السهر وعدم إعطاء النفس حقها من الراحة هذا ينعكس على النفس في أداء أعمالها ولو أردنا أن نتوسع في هذه النقطة ونقول: ليس الضرر محصورًا بأنه يتخلف عن صلاة الفجر وإنما السهر دائمًا مضر جدًا بالإنسان، مسلمًا كان أو كافرًا ولهذا تجد أن الناس الذين يُعنون بتنظيم حياتهم عندهم تنظيم للوقت، فنصيبهم من النوم لا يتركونه حتى تؤدي الأعمال على ما ينبغي، وهناك دراسة إقتصادية في قضية السهر في الدول النامية، فالدول النامية السهر فيها غريب جدًا، فالمحلات التجارية تفتح إلى آخر ساعة من الليل أو إلى ساعة متأخرة من الليل، بينما كثير من الدول المتطورة لا تجد هذه المحلات مفتوحة في الليل، هذا من أسباب السهر، فعلى سبيل المثال أنا جالس في بيتي فأخرج إلى الشارع أجد المحلات مفتوحة، أجد الشوارع مزدحمة، أجد كل شيء كأني في النهار، فوسائل السهر مهيأة للناس، الإعلام أيضًا ساهم في هذا الأمر فالمسلسلات والبرامج الجذابة مستمرة إلى آخر ساعة من الليل. وهذا له آثاره المحسوسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت