الصفحة 7 من 21

مثلًا غير محسن لجيرانه، يحس أنه غير محسن.

مثلًا إنسان كثير العتاب كثير الجدال، هذا يضيِّق النفس.

مثلًا قليل العفو، لا يعفو، ولا يصفح، يتصيد أخطاء الآخرين، ويجمعها ويثقل نفسه بها، فهذه المشكلات هذه الأمور يدل ما هي بعيدة عنه تكون مشاكل يحملها على كتفيه والحقيقة أن القلب هو الذي يتحمل هذه الأشياء، فبذلك يحصل له من الضيق ومن الحرج ومن الوسوسة ومن الأمراض النفسية ومن التخيلات ومن تكبير الأمور، بقدر ما يُخل وبقدر ما يُخطئ يكون مُخلًا بهذه الأشياء، بينما الإنسان البار لوالديه، الواصل لرحمه المحسن لجيرانه كثير العفو، كثير الصفح، إنسان لا يهتم كثيرًا ولا ينزعج ويعفو ويصفح، فمثلًا لو سمع كلمة تُهينه يعفو، لو جهل عليه إنسان وغلط فإنه يعفو ويصفح، والله جل وعلا يقول: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [1] والآيات كثيرة في هذا المجال، فأقول بأن الإنسان يجد الراحة النفسية بقدر ما يتعامل، مع دينه ومع ربه وبقدر ما يتعامل مع نفسه على ضوء القرآن والسنة فلا يضغط على نفسه ولا يؤذي نفسه بأن يُجمع عليها المشكلات ويحملها، فيطرح المشاكل ويطؤها تحت قدميه، وهناك مثل يقوله علماء النفس، يقولون: (اضحك للدنيا تضحك لك، وابك تبك وحدك) فإذا أنت أخذت الأمور بسهولة وبالعفو وبالصفح وبعدم الاهتمام والبعد عن الانزعاج. تجد أنك مرتاح النفس، مرتاح الضمير، بينما إذا كنت تتصيد وتلتقط

(1) سورة الشورى الآية: (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت