أراد نار الحباحِب. وقال أبو النجم1:"أمْسِكْ فلانُ عن فلِ". أراد عن فلان.
و:
ليس شيء على المَنونِ بِخالِ
أي: بخالد. ويقولون2:
أسَعْدَ بنَ مالٍ ألمْ تعجبوا
وإنما أراد مالكًا. وقال آخر3:
وكادت فَزَارة تشقى بنا ... فأولى فَزَارَةُ أولى فزارا
وقال أوس وهو الذي يسميه النحويون"الترخِيم"4:
تَنكَّرْتِ منَّا بعد معرفة لَمِي
أراد: لَميسَ. وهذا كثير في أشعارهم، وما أحسب في كتاب الله جل ثناؤه منه، إلا أنه رُوي عن بعض القَرَأَةِ أنه قرأ:"ونادوْا يا مالِ"أراد"يا مالكُ"والله أعلم بصحة ذلك. وربما وقع الحذف في الأول نحو قوله5:
بسمِ الذي في كل سُورة سمه
أراد"اسمه". و"لاه ابنُ عمك"أراد: لله ابنُ عمّك.
باب المحاذاة:
معنى المحاذاة: أن يُجعل كلامٌ بحذاء كلام، فيؤْتى به على وزنه لفظًا وإن كان مختلفَين فيقولون:"الغدايا والعشايا"فقالوا:"الغدايا"لانضمامها إلى"العشايا". ومثله قولهم:"أعوذ بك من السَّامَّة واللامَّة"فالسّامّة من قولك:
1 المقتضب: 4/ 238، والخزانة: 2/ 389، والمقاييس: مادة"فلن". وتمام الشطر:"أمْسِكْ فلانُ عن فل في لجة أمسك".
2 الكتاب: 2/ 255 ونسبته إلى بعض العباديين، وإلى طرفة في شرح أبيات سيبويه: 2/ 28 وعجزه:
وذو الرأي مهما يقل يصد
3 الكتاب: 2/ 243، ونسبته إلى عوف بن عطية الخرع.
4 البيت لأوس بن حجر، ديوانه: 117، وعجزه:
وبعد التصابي والشباب المكرم
5 لسان العرب: مادة"سماط، والمقتضب: 1/ 229، والإنصاف: 1/ 16."