فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 245

أراد نار الحباحِب. وقال أبو النجم1:"أمْسِكْ فلانُ عن فلِ". أراد عن فلان.

و:

ليس شيء على المَنونِ بِخالِ

أي: بخالد. ويقولون2:

أسَعْدَ بنَ مالٍ ألمْ تعجبوا

وإنما أراد مالكًا. وقال آخر3:

وكادت فَزَارة تشقى بنا ... فأولى فَزَارَةُ أولى فزارا

وقال أوس وهو الذي يسميه النحويون"الترخِيم"4:

تَنكَّرْتِ منَّا بعد معرفة لَمِي

أراد: لَميسَ. وهذا كثير في أشعارهم، وما أحسب في كتاب الله جل ثناؤه منه، إلا أنه رُوي عن بعض القَرَأَةِ أنه قرأ:"ونادوْا يا مالِ"أراد"يا مالكُ"والله أعلم بصحة ذلك. وربما وقع الحذف في الأول نحو قوله5:

بسمِ الذي في كل سُورة سمه

أراد"اسمه". و"لاه ابنُ عمك"أراد: لله ابنُ عمّك.

باب المحاذاة:

معنى المحاذاة: أن يُجعل كلامٌ بحذاء كلام، فيؤْتى به على وزنه لفظًا وإن كان مختلفَين فيقولون:"الغدايا والعشايا"فقالوا:"الغدايا"لانضمامها إلى"العشايا". ومثله قولهم:"أعوذ بك من السَّامَّة واللامَّة"فالسّامّة من قولك:

1 المقتضب: 4/ 238، والخزانة: 2/ 389، والمقاييس: مادة"فلن". وتمام الشطر:"أمْسِكْ فلانُ عن فل في لجة أمسك".

2 الكتاب: 2/ 255 ونسبته إلى بعض العباديين، وإلى طرفة في شرح أبيات سيبويه: 2/ 28 وعجزه:

وذو الرأي مهما يقل يصد

3 الكتاب: 2/ 243، ونسبته إلى عوف بن عطية الخرع.

4 البيت لأوس بن حجر، ديوانه: 117، وعجزه:

وبعد التصابي والشباب المكرم

5 لسان العرب: مادة"سماط، والمقتضب: 1/ 229، والإنصاف: 1/ 16."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت