فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 245

باب البسط في الأسماء:

العرب تبسط الاسمَ والفعل فتزيد في عدد حروفهما، ولعل أكثر ذلك لإقامة وزنِ الشعرِ وتسوية قوافيه، وذلك قول القائل1:

وليلةٍ خامدة خمودا ... طَخياءَ تُغْشي الجَدْيَ والفُرْقودا

فزاد في"الفَرْقَد"الواوَ وضم الفاء لأنه ليس في كلامهم"فَعْلولًا"ولذلك ضم الفاء. وقال في الزيادة في الفعل2:

لو أنّ عَمْرًا همَّ أنْ يَرْقودا

ومنه:

أقولُ إذ خرّتْ على الكَلْكَالِ3

أرادَ"الكلكل"وفي بعض الشعر"فانْظور"أراد:"فانْظُر"وهذا قريبٌ من الذي ذكرناه في الخزم والزيادة التي لا معنى لَهَا.

باب القبض:

ومن سنن العرب القَبْضُ محاذاةً للبسط الذي ذكرناه، وهو النقصان من عدد الحروف كقول القائل4:

غَرْثَى الوِشاحَيْن صَموتُ الخَلْخَلِ

أراد الخلخالَ. وكذلك قول الآخر:"وسُرُحٌ حُرْجُج"أراد"حُرجوجًا"وهي الضامِر. ويقولون:"دَرَسَ المنا"يريدون"المنازل"و:

كأنما تُذْكى سنابكُها الحبا5

1 لسان العرب: مادة"فرقد"بلا عزو. وطخياء: ليلة مظلمة.

2 لسان العرب: مادة"فرقد"بلا عزو، وفيه: إذا عمير هم ...

3 الإنصاف: 1/ 25 بلا عزو، واللسان: مادة"كلل"، والكلكل والكلكال: الصدر. وعجز البيت:

يا ناقتا ما جلت من مجال

4 لسان العرب: مادة"خلل"بلا عزو، وفيه: براقة الجيد، صموت الخلخل.

5 لسان العرب: مادة"حبحب"، وصدره، يذرين جندل جائر لجنوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت