فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 245

"نحن فعَلْنا"فعلى هذا الابتداء خُوطبوا في الجواب. قال الله جلّ ثناؤه: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} 1.

باب آخر:

العرب تذكر جماعة وجماعة، أو جماعة وواحدًا، ثم تخبر عنهما بلفظ الاثنين. يقول الأسْوَدُ2:

إن المنيِّةَ والحُتوفَ كِلاهما ... يوفي المَخارِمَ يَرْقُبانِ سوادي

وقال آخر:

ألم يَحْزُنكَ أنّ حبالَ قَيسْ ... وتَغْلِبَ قد تَبَايَنَتا انقطاعا

وقد جاء مثله في القرآن: قال الله تبارك اسمه: {أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} 3.

باب مخاطبة الواحد خطاب الجمع إذا أريد بالخطاب هو ومَنْ معه:

قال الله جلَّ ثناؤه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} 4 فخوطب -صلى الله عليه وسلم- بلفظ الجميع لأنه أريد هو وأمّته. وكان ابن مسعود يقرأ:"ارجعوا إليهم"مِدْرَهَهُم.

باب تحويل الخطاب من الشاهد إلى الغائب:

العربُ تخاطِب الشاهدَ، ثم تحول الخِطابَ إلى الغائب. وذلك كقول النَّابغة5:

يا دارَ مَيَّةَ بالعَلياءِ فالسَّنَدِ ... أقْوت وطالَ عليها سالِفُ الأبد

1سورة المؤمنون، الآية: 99.

2 هو الأسود بن يعفر النهشلي كما في المفضليات: 216.

3 سورة الأنبياء، الآية: 30.

4 سورة الطلاق، الآية: 1.

5 ديوان النابغة الذبياني: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت