إن مما لا شك فيه .. أن حقائق اليوم هي أحلام الأمس .. وأحلام اليوم هي حقائق الغد ..
والضعيف لا يظل ضعيفًا أبد الآبدين ..
والقوي لا يظل قويًّا أبد الآبدين ..
يقول الحق جل وعلا:
{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 5، 6] .
أجل والله إننا نملك الإيمان بنصر الله لنا ..
والثقة بتأييده لنا ..
واليقين الراسخ بسنة الله في إحقاق الحق وإبطال الباطل .. ولو كره المجرمون ..
بل وربي نملك فوق ذلك كله اطمئنانًا إلى وعد الله الذي وعد به المؤمنين:
{لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [النور: 55] .
إنه (وعد) يشحذ الهمم .. ويستثير العزائم .. ويملأ الصدور ثقة وإيمانًا بأن الدور لنا .. لا علينا ..
والتاريخ معنا .. لا علينا ..
وإنا لنحن المنصورون ..