قد لاحتْ وربي تباشير الفجر، تُنبئنا بأن المستقبل لدين الله .. والنصر لأولياءه ..
لكن منا وبيننا قومًا كُسالى .. عاجزين يائسين ... !!
قوم رأوا تفشي الشر والمنكر ... واستفحاله .. !
رأوا العدو تبجَّح ... وتقوى ... !!
وفي ظل هذه الرؤية .. رأوا أنه مهما عَمِلنا فلن نُغير من الواقع شيئًا ... ولن نجني سوى التعب والمشقة فليس إذن في السعي فائدة ... !
فإذا بهم يرفعون راية: (لو أسلم حمارُ آل الخطاب ... ما أسلم عُمر ... ) ! تكاسلًا وعجزًا ويأسًا ... !!
مُرددين حين يُطلب منهم خدمة دينهم ولو بكلمة:
«أنتم تؤذنون في خرابة ... لا أحدٌ حولكم .. وتنفخون في قربة مقطوعة ... » !!
وغيرها من عبارات وكلمات:
تصَدى بها الأفهام بعد صِقَالها ... وترد ذكران العقول إناثا
هلك الناس في نظرهم .. وقد هلكوا .. !!
وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه النفسية وصفًا دقيقًا بقوله:
«إذا قال الرجل هلك الناس .. فهو أهلكهم» [1] .
(1) رواه مسلم.