قد أرَّق خاطري! الألمْ ... والنار بقلبلي تحتدمُ
يا دمعة أُمتيَ الحرَّى ... قد أثقل مجراكِ الهمُّ
لا زلتُ أراها تائهةً ... تتخبَّط ورؤاها وهمُ
لازالت تسعى ما لجدوى ... مسعاها في الدنيا هدمُ
أوَ تسمو همَّة هادمةٍ ... بثوابتها لا تهتمُّ
أو تجني (عنبًا) زراعةٌ ... قد زرعت (شوكًا) ذا وهمُ
لا لا يا صرخة إيماني ... لن نعلوَ إن وُئدتْ قيَمُ
لا لا يا أمتي الثكلى ... لن ننصرَ إن مات العزمُ
لن نُرجعَ أقصانا حتى ... نُحيي ما مات ونهتمُّ
أتُرانا ضاعتْ أمجادٌ ... أتُرانا قد ماتت هممُ؟!
كلا والباري خالقنا ... لا زال بأمتنا نَسَمُ
لا زال الفجر يُبشرني ... برحيلك أيتها الظُّلمُ
لازلتُ أُراوِدُ آمالي ... كي تقهركِ كي تبتسمُ
كي تُرجع أحلامي لونًا ... ورديًّا جانَبَهُ غمُّ
كي نُحْييَ عزة أمتنا ... كي توقظها تيك الهممُ
قسمٌ بالله أُردِّدُهُ ... ما طلعتْ شمسٌ تضطرمُ
إن عاد الفجر بمولدنا ... وتفتَّق عن حقٍّ وهمُ
فلسوف نُعيدُ لنا مجدًا ... ولسوف تدين لنا الأُممُ