وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعداد أجوبة لهذه المسائل كما جاء في حديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته - إلى أن قال - فأعدوا للمسائل جوابًا، قالوا: يا رسول الله، وما جوابها؟ قال: أعمال البر» [1] .
6 -سوف يسأل العباد عن هذه النعم التي يرتعون فيها، كما يسألون عن إسرافهم في أكلهم ولباسهم ومراكبهم وعمرانهم، وفيم سخروا هذه النعم؟ وهل أدوا حق المنعم سبحانه وتعالى؟! قال الله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] . قال الحسن البصري رحمه الله: «من النعيم: الغداء والعشاء» [2] .
وقال أبو هريرة - رضي الله عنه: لما نزلت هذه الآية {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قال الناس: يا رسول الله، عن أي نعيم نسأل؟ وإنما هما الأسودان، والعدو حاضر، وسيوفنا على عواتقنا؟ قال: «إن ذلك سيكون» [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أول ما يسأل عنه يوم القيامة - يعني العبد - من النعيم أن يقال: ألم نصح لك
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط (5376) ، وفي الصغير (45) ، قال الهيثمي: وأحد إسنادي الأوسط رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد 5/ 207. وصححه السيوطي في البدور السافرة (800) .
(2) تفسير ابن كثير 4/ 869.
(3) أخرجه الترمذي (3357) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (3357) .