جسمك ونرويك الماء البارد» [1] .
وعن أبي عسيب مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل حائطًا لبعض الأنصار ومعه أبو بكر وعمر، فقال لصاحب الحائط: «أطعمنا بسرًا» فجاء صاحب الحائط بعذق فوضعه، فأكل رسول الله وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب فقال: «لتسألن عن هذا يوم القيامة» فقالوا: يا رسول الله، إننا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: «نعم إلا من ثلاث: خرقة يكف بها عورة، وكسرة يسد بها جوعته، وجحر يدخل فيه من الحر والبرد» [2] .
وفي رواية للترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة: ظل بارد، ورطب، وماء بارد» [3] .
والإنسان في هذه الدنيا يحب كثرة المال والمتاع مع أنها سبب لطول الحساب، كما أن قلة المال والمتاع سبب لسرعة الحساب. وهذا ما دل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «اثنتان يكرههما ابن آدم: يكره الموت، والموت خير للمؤمن من الفتنة، ويكره قلة المال؛ وقلة المال أقل
(1) أخرجه الترمذي (3358) وصححه ابن حبان (7364) ، والحاكم ووافقه الذهبي 4/ 138.
(2) أخرجه أحمد (5/ 98) ، والبيهقي في الشعب (4601) . وقال الهيثمي: رجاله ثقات 10/ 267.
(3) أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح غريب (2369) وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند ابن حبان (5216) .