3 -ويسأل العبد عن حياته، وعن جسده، وعن علمه، وعن ماله. كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه؟ وعن علمه فيما فعل؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيما أبلاه؟» [1] .
4 -سوف يسأل العبد: ماذا كان يسمع في الدنيا؟ وماذا كان يبصر؟ وماذا كان يقول؟ قال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] . فمن سخر هذه الجوارح في الحرام فاستمع الأغاني، ونظر إلى ما لا يحل له من النساء، واستمتع بذلك ماذا سيقول لرب العالمين حينما يسأله عن سماع الحرام ومشاهدته؟!
5 -سوف يسأل العبد عن رعيته، هل أدى الأمانة فيهم؟ قال عليه الصلاة والسلام: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الأعظم الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» [2] .
فواجب على كل من استرعاه الله رعية أن يؤدي الأمانة فيها؛ حتى يكون جوابه حاضرًا يوم القيامة.
(1) أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح (2417) ، والدارمي 1/ 131.
(2) أخرجه البخاري (7138) ، ومسلم (1829) .