والنسائي، وصححه الألباني].
فاستجب أخي لنداء ربك حيث يقول: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] .
وتضرع إلى الله تعالى واسأله أن يخفف عنك مصيبتك ويهون عليك حرها ويعوضك خيرا منها فهو سبحانه يحب من عبده اللجوء إليه والتضرع بين يديه.
وتذكر أن من الأدعية التي تكون سببا لدفع الهموم وتفريجها ما رواه الإمام أحمد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قال: «ما أصاب عبدًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أو علمته أحدًا من خلقك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا» [السلسلة الصحيحة 199] .
فتذكر أيها المصاب أن هذه الدنيا دار ممر لا دار مقر، إنها دار الكدر، تفرح قليلا وتبكي كثيرا، تسر يومًا وتسيء دهرًا، ويكفيك أن خالقها ما نظر إليها منذ خلقها.
وهذا الإنسان راحل عنها، {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: 26] .
فتذكر حال الدنيا يخفف على المصاب همه وغمه، ويجعله يسلو ويستعد لما أمامه.