ونذكر هنا أبرز أسباب الاختلاط:
أ- تَفلُّت الكثير من المسلمين من مفاهيم الإسلام وتبعاته، وتقصير كثير من أهل العلم في القيام بواجب الدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى تُركت الواجبات والأوامر، وارتُكبَت المنهيات والنواهي، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لتأمُرُنَّ بالمعروف ولتَنْهَونَّ عن المنكر؛ أو ليسلطن الله عليكم شراركم؛ فيدعوا خياركم فلا يُستجاب لهم» [1] .
ب- بعض الأفراد الذين تربوا في المدارس الأجنبية حيث لم يتفهموا الإسلام، وفقدوا الغيرة الإسلامية، مما جعلهم يتمكنون، ويتجرَّؤُون على نشر الكثير من المحرمات، وإباحة الكثير من المفاسد، والتشجيع على تقليد الأجانب واتباعهم في جميع العادات والتقاليد، والانخلاع، والانسلاخ من عادات الإسلام وتقاليده وأخلاقه.
قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16] .
جـ- سوء التربية والتوجيه والتعليم: سواء من جهة الآباء لجهلهم أو غفلتهم وتفريطهم، أو من جهة المدرسة التي لا تضم الموجهين الأكفاء؛ دينًا، وعلمًا، وسلوكًا.
د- وسائل الدعاية والنشر من كتب، ومجلات، وجرائد، وإذاعة،
(1) الطبراني في الأوسط (2/ 99) ، أحمد (1/ 7) ، والبزار (135) .