الصفحة 5 من 30

ثانيًا: الأدلة على تحريم الاختلاط من الكتاب والسنة

أما من الكتاب فكثيرة، منها:

قول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] .

فقد دلت هذه الآية على أن الأصل احتجاب النساء عن الرجال، وعدم الاختلاط، قال الإمام الطبري: يقول تعالى ذكره: سؤالكم إياهن المتاع إذا سألتموهن ذلك من وراء حجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن من عوارض العين فيها، التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء وفي صدور النساء من أمر الرجال، وأحرى من أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل [1] .

قال الواحدي في تفسيره: وكانت النساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرجال فلما نزلت هذه الآية ضرب عليهن الحجاب فكانت هذه آية الحجاب بينهن وبين الرجال ذلكم؛ أي الحجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن [2] .

وقال السمرقندي: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا} يعني: إذا سألتم من نسائه متاعًا فلا تدخلوا عليهن {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} يعني: من خلف الستر. ويقال: خارج الباب [3] .

(1) تفسير الطبري (22/ 39) .

(2) تفسير الواحدي (2/ 872) .

(3) تفسير السمرقندي (3/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت