الصفحة 8 من 13

* الكف عن أذى الجار:

إن من الأمور القبيحة؛ أن يؤذي الجار جاره، وفي ذلك الإثم العظيم .. وأما من أمسك عن أذى جاره؛ فهو المحسن حقًا ..

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن! والله لا يؤمن! والله لا يؤمن!» قيل: من يا رسول الله؟!

قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه» [رواه البخاري] .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: زاد أحمد والإسماعيلي: قالوا: وما بوائقه؟ قال: «شره» !

والبوائق، مفردها بائقة: وهي الداهية والشيء المهلك.

وتأمل معي هذه القصة البديعة؛ والتي تدلك على علو الهمة في كف الأذى عن الجار ..

شكا بعضهم كثرة الفئران في داره، فقيل له: لو اقتنيت هرًا؟

فقال: أخشى أن يسمع الفأر صوت الهر، فيهرب إلى دور الجيران، فأكون قد أحببت لهم ما لا أحب لنفسي!

* وأخيرًا أخي المسلم ألخص لك ذلك كله بعبارات مختصرة من كلام نصر بن محمد السمرقندي؛ حيث قال رحمه الله:(تمام حسن الجوار في أربعة أشياء:

أولها: أن يواسيه بما عنده. والثاني: أن لا يطمع فيما عنده.

والثالث: أن يمنع أذاه عنه. والرابع: أن يصبر على أذاه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت