مناقبهم [1] .
الاتباع رفعهُ:
وقال بشر الحافي: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي: يا بشر، أتدري لم رفعك الله بين أقرانك؟ قلت: لا يا رسول الله. قال: لاتباعك سنتي وحرمتك للصالحين، ونصيحتك لإخوانك، ومحبتك لأصحابي وأهل بيتي، هو الذي بلغك منازل الأبرار [2] .
وقال يحيى بن معاذ الرازي: اختلاف الناس كلهم يرجع إلى ثلاثة أصول، فلكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد وضده الشرك، والسنة وضدها البدعة، والطاعة وضدها المعصية.
وقال أبو بكر الترمذي: لم يجد أحد تمام الهمة بأوصافها إلا أهل المحبة، وإنما أخذوا ذلك باتباع السنة ومجانبة البدعة، فإن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان أعلى الخلق كلهم همة وأقربهم زلفى.
وقال أبو علي الحسن بن علي الجوزجاني: من علامات السعادة على العبد تيسير الطاعة عليه، وموافقة السنة في أفعاله، وصحبته لأهل الصلاح، وحسن أخلاقه مع الإخوان، وبذل معروفه للخلق، واهتمامه للمسلمين، ومراعاته لأوقاته.
الطريق إلى الله:
وسُئل: كيف الطريق إلى الله؟ فقال: الطرق إلى الله كثيرة، وأوضح
(1) تحفة العلماء (2/ 280) .
(2) المصدر نفسه (2/ 281) .