عن عبد الله بن أحمد بن شَبُّويه قال: سمعت أبي يقول: «من أراد علم القبر فعليه بالأثر، ومن أراد علم الخبز فعليه بالرأي» .
مرادُه رحمه الله الرأي المجرد عن الدليل، والمعتمد على العقل. وليس مراده ما يسمى بـ «فقه السنة» والاعتبار بما فيها من أحكام.
قال عبيد بن شريك البزار: «كان أبو معمر القطيعي من شدة إدلاله بالسنة يقول: لو تكلمت بغلتي لقالت: أنها سُنِّيَّة» .
عن إبراهيم بن هانئ قال: «اختفى أبو عبد الله أحمد بن حنبل عندي ثلاثًا، ثم قال: اطلب لي موضعًا، قلتُ: لا آمن عليك، قال: افعل؛ فإذا فعلت أفدتك. فطلبتُ له موضعًا، فلما خرج قال: اختفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغار ثلاثة أيام ثم تحول» .
عجيبة حال الإمام أحمد هذه، في الشدة وهو في حالة من الخوف ينتقل إلى مكان آخر اتباعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولو كان في الرخاء كيف يكون حاله؟!
عن المرُّوذي قلتُ لأبي عبد الله: «من مات على الإسلام والسنة مات على خير؟ فقال: اسكت؛ بل مات على الخير كله» .
قال الشافعي: «كل حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني» .
الاتباع شرط في قبول العمل:
قال أحمد بن الحواري: «من عمل بلا اتباع فعمله باطل» .