الشابُّ، فبكى الشيخ وقال: ما أعرف لي عملًا أستحق به هذا، إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث وتكرير الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كلما ذُكر. ثم قال الكرماني: ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات».
في هذه القصة والسابقة لها نوع مِنْ أنواع اتباع النبي عليه الصلاة والسلام وهو كثرة الصلاة عليه، كما في الحديث المشهور.
وكثرة الصلاة من علامات حُبِّه وشدة اتباعه.
قال أحمد بن حنبل: «من رد حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو على شفا هلكة» .
قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] .
قال ابن كثير رحمه الله: «أي: عن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو سبيله، ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبِلَ وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان» . اهـ. [تفسير ابن كثير: 2/ 307] .
وحال الرادِّ لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشْيَنُ حالٍ وأسوؤه. نعوذ بالله من الخذلان.
تفضيل من فضل رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
قال زيد بن أسلم، عن أبيه قال: «فرض عمر لأسامة ثلاثة ثلاثة آلاف وخمسمائة، وفرض لابنه عبد الله ثلاثة آلاف. فقال: لم فضلته