من شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من قبل أنس بن مالك، فقال: لأن يكون عندي منه شعرةٌ أحبُّ إليَّ من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض».
صيانة النبي - صلى الله عليه وسلم - من القذى والأذى:
عن أبي رُهم، أن أبا أيوب حدثه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء، ونزلتُ فقلتُ: يا رسول الله، لا ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة. فأمر بمتاعه فنقل - ومتاعه قليل - قلت: يا رسول الله، كنت ترسل بالطعام فأنظر؛ فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي» [1] .
كثرة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم:
قال الحسين بن أحمد الشيرازي: «لما مات أحمد بن منصور الحافظ، جاء إلى أبي رجل فقال: رأيته في النوم وهو في المحراب واقف بجامع شيراز وعليه حُلةٌ وعلى رأسه تاجٌ مكلل بالجوهر، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأكرمني، قلتُ بماذا؟! قال: بكثرة صلاتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .
قال محمد بن حيى الكرماني: «كنتُ يومًا بحضرة أبي علي بن شاذان فدخل شابٌّ فسلم، ثم قال: أيكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا إليه فقال له: أيها الشيخ، رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي: سل عن أبي علي بن شاذان؛ فإذا لقيته فأقرئه مني السلام. وانصرف
(1) تحفة العلماء (289، 291) .