وما أكثر الثاني فينا والله المستعان.
كتابة: صلى الله عليه وسلم
قال حمزة بن محمد الحافظ: «كنتُ أكتبُ الحديث، فلا أكتب: وسلم، بعد صلى الله عليه، فرأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي: أما تختم الصلاة عليَّ في كتابك؟!» .
المشروع عند ذكره - صلى الله عليه وسلم - أن يؤتى بالسلام تامًّا كاملًا، وله أن يقول:
1 -صلى الله عليه وسلم
2 -صلى الله عليه وآله وسلم.
3 -عليه الصلاة والسلام.
ولو افرده بالصلاة أو السلام فلا بأس، ولكن ألفضل الإتمام.
والاختصارُ للصلاة عليه فيه أمران قبيحان:
الأول: عدم التزام بأمر الله حيث يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .
الثاني: أنه ينافي تمام الأدب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث الأدب إتمام السلام وإكماله.
عن مهدي بن ميمون قال: «رأيت ُ محمد بن سيرين يحدث بأحاديث الناس، وينشد الشعر، ويضحك حتى يميل فإذا جاء بالحديث من المسند كلح وتقبض» .