بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن أعداء الإسلام كانوا ولا يزالوا يكيدون للإسلام وأهله، ويطعنون في القرآن ونبي الإسلام كلما وجدوا إلى ذلك سبيلًا، فقد قالوا عنه: (ساحر) و (كاهن) و (مجنون) و (كذاب أشر) وآذوه في مشاعره وفي أصحابه وفي نفسه، وحاولوا تشويه دعوته وتسفيه رسالته، لكن الله تعالى نصره عليهم جميعًا، وأظهر دينه ودعوته على العالم كله مع كره المبغضين وحسد الشانئين الذين انقطع ذكرهم وبقي ذكره الحسن صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] .
وعلى مرِّ القرون ظلَّ بعض المتعصبين يبث سمومه الموجهة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستمر الأمر مع بعض المستشرقين الذين رددوا مزاعم متعصبة وتبنوا خطابًا تحريضيًّا ضد الإسلام ونبي الإسلام مع أنهم رأوا مدى التسامح الكبير والاحترام والأمن الذي نَعِمَ به اليهود في الأندلس وتركيا على سبيل المثال أثناء حكم الإسلام لهما، وكذلك الحال بالنسبة للنصارى في الشام ومصر وغيرهما.
ولكن حملة العداء للإسلام ونبي الإسلام قد ازدادت ضراوة وانتقلت من الفردية إلى الحملة المنظمة المدعومة بكل وسائل الدعم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فأصبح سبُّ الإسلام ونبي الإسلام مادة إعلامية شبه يومية تقدم للمشاهد والمستمع الغربي.
إننا لا نبالغ إذا قلنا: إن الإسلام ونبي الإسلام والمسلمين أنفسهم