لماذا يتهم الإسلام في هذا الوقت بالذات بالإرهاب؟
ولماذا يتهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالعنف وإراقة الدماء؟
{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [الأنفال: 61] .
كيف يكون الإسلام دينًا يحرض على الإرهاب وهو الذي أمر بالعدل والإحسان قال تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة:8] .
كيف يكون الإسلام دينًا يحرض على الإرهاب وهو الذي يأمر بالعفو والمغفرة، قال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الجاثية: 14] ، وقال تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] ؟!
كيف يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجلًا عنيفًا يدعو إلى القتل وهو الذي اشتهر بالعفو والصفح والإعراض عن الجاهلين، ولا أدل على ذلك من عفوه عن أهل مكة الذي آذوه وأخرجوه من بلده وآذوا أصحابه وقتلوهم، فلما أن مكنه الله منهم قال لهم: «ماذا تظنون أني فاعل بكم؟» قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، قال: «أقول لكم كما قال أخي يوسف: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} [يوسف: 92] اذهبوا فأنتم الطلقاء» هكذا كان عفوه - صلى الله عليه وسلم - ورحمته بالأعداء وصدق الله القائل: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً