تجاوز الكعبين). ... [كتاب الدعوة: 1/ 221]
وقال المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله عن الإسبال في السراويل والبنطلون: (لا يجوز أيضًا؛ لأن الإزار ليس مقصودًا لذاته، وإنما المقصود هو الثوب سواء أكان إزارًا، أو كان قميصًا، أو كان عباءة، أو نحو ذلك، فلا ينبغي للمسلم أن يطيل هذا الثوب إلى ما تحت الكعبين) [نقلًا عن شريط في محرم عام 1407 هـ والسؤال للشيخ أبو إسحاق الحويني] .
فبهذا يتضح لك - أخي المسلم - أنه ليس المعتبر في الإسبال نوع الملبوس [1] ، وإنما الحد المقرر في الشعر؛ فاللباس يختلف باختلاف أعراف الأقطار والأزمنة، وإنما ضابطه ما قرره الشارع الحكيم في النوع والصفة وحد المقياس؛ وهو الكعبين.
إخوة الإسلام: أمر الإسبال جد خطير، يجب عدم التهاون به كما لم يتهاون به أهل خير القرون؛ الصحابة والتابعون وتابعوهم - رضي الله عنهم - أجمعين ولنا في قصة مقتل عمر - رضي الله عنه - درس عظيم، فالقصة كما رواها لنا الإمام البخاري رحمه الله في «صحيحه» : عن عمرو بن ميمون رحمه الله وهو حديث طويل والشاهد منه؛ «جاء رجل شاب فقال: ... ، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال عمر: «ردوا علي الغلام» ، قال: «يا ابن أخي: ارفع ثوبك، فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك» .
(1) لأن الإسلام دين لكل زمان ومكان، والإسلام يقر ما كان عليه الناس في حياتهم ما لم يعارض الشرع، ولا يلزمهم على شيء واحد، ولكن دين الإسلام يضع ضوابط كل مجالات الحياة من صغيرها إلى كبيرها، ومنها ما يلبسه الناس فالإسلام لا يفرض زيًا موحدًا لجميع المسلمين، ولكن وضع ضوابط لهذه الملبوسات.