إسبال الثياب بين الإعجاب والعقاب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فاعلم - أخي المسلم - أنه من الواجب على كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر؛ محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطاعته، ويكون ذلك: بامتثال أمره، واجتناب نهيه، وتصديق خبره في كل صغيرة وكبيرة، وبذلك تتحقق شهادة: (أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) ، ويستحق الثواب من الله تعالى، ويسلم من العقاب في الدنيا والآخرة، وعلامة ذلك ودليله التزامه بتعاليم الإسلام ظاهرًا وباطنًا، أمرًا ونهيًا وتطبيقًا، قولًا واعتقادًا وعملًا، وعليه أن يقول أمام كل أمر ونهي: «سمعنا وأطعنا» كما قال الصحابة والتابعون من قبلنا، وبها حكموا الدنيا وكانوا سادة وقادة. ومن الأوامر الشرعية التي يجب أن نتلقاها: «بالسمع والطاعة» تقصير الملابس فوق الكعبين في حق الرجال طاعة لله ورسوله؛ رجاء الثواب والخوف من العقاب.
وقد لوحظ على كثير من المسلمين اليوم - هداهم الله - إسبال الملابس أسفل من الكعبين وجرها، وفي ذلك خطر عظيم عليهم؛ لأن فيه مخالفة لأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. والمسبل مرتكب لمحرم مجاهر به، معرض نفسه لما ورد من الوعيد للمسبلين؛ ولأن الإسبال يعتبر من كبائر الذنوب.