الصفحة 8 من 12

عليك حتى يكر عليك يوم التغابن».

أخي .. يا من أيقن قلبك بطول السفر، وعلمت أنك إلى الله عائد ومحتضر، لا تناقض بأعمالك يقينك، ولا تدع الغفلة تنخره وتضعفه، حتى تنسيك زادك ومعادك.

فإن أقوامًا أنستهم الغفلة زاد الرحل، فقال الله لهم عند القدوم عليه: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22] .

قال الفضيل بن عياض لرجل: كم أتت عليك.

قال: ستون سنة، قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون.

فقال الفضيل: أتعرف تفسيرها! تقول: أنا لله عبد وإليه راجع، فمن علم أنه لله عبد وأنه إليه راجع، فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف، فليعلم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول، فليعد للسؤال جوابًا.

فقال الرجل: فما الحيلة؟

قال: يسيرة. قال: ما هي؟

قال: تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى، فإنك إن أسأت فيما بقي، أخذت بما مضى وبما بقي».

وأنت أخي أيضًا عبد لله .. وعائد إليه .. يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت