الصفحة 7 من 12

مدة طويلة، وعلم أن اللبث في القبور طويل، فإذا تفكر في يوم القيامة علم أنه خمسون ألف سنة، فإذا تفكر في اللبث في الجنة والنار علم أنه لا نهاية له، فإذا عاد إلى النظر في مقدار بقائه في الدنيا، فرضنا ستين سنة مثلًا، فإنه يمضي منها ثلاثين سنة في النوم، ونحوًا من خمس عشرة في الصبا، فإذا حسب الباقي كان أكثره الشهوات والمطاعم والمكاسب، فإذا خلص ما للآخرة وجد فيه من الرياء والغفلة كثيرًا، فبماذا تشتري الحياة الأبدية؟ وإنما الثمن هذه الساعات!!». ... [لفتة الكبد لابن الجوزي ص 16]

أجل - أخي - هي ساعات معدودات .. تحملك وتسوقك وتطوي بك مراحل الطريق .. وكلما انقضت ساعة انقضت مرحلة ..

نسير إلى الآجال في كل لحظة

وأيامنا تطوى وهن مراحل

ولم أر مثل الموت حقًا كأنه

إذا ما تخطته الأماني باطل

وما أقبح التفريط في زمن الصبا

فكيف به والشيب للرأس شامل

ترحل من الدنيا بزاد من التقى

فعمرك أيام وهن قلائلُ

وكتب بعض السلف إلى أخ له: «يا أخي يخيل لك أنك مقيم، بل أنت دائب السير، تساق مع ذلك سوقًا حثيثًا، الموت موجه إليك، والدنيا تطوى من ورائك، وما مضى من عمرك، فليس بكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت