وهم في بطون الأرض صرعى جفاهم
صديق وخال كان قبل موافيا
وأنت غدًا أو بعده في جوارهم
وحيدًا فريدًا في المقابر ثاويا
جفاك الذي قد كنت ترجو وداده
ولم تر إنسانًا بعهدك وافيا
فكن مستعدًا للحمام فإنه
قريب ودع عنك المنى والأمانيا
دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: «يا أبا ذر، أين متاعكم؟ قال: إن لنا بيتًا نوجه إليه صالح متاعنا، قال: إنه لابد لك من متاع ما دمت ها هنا، قال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه» .
فتأمل في هذا الفقه النبيه إذ قال أبو ذر: «إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه!» فالمنزل الدنيا .. وصاحبها هو الله، وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ}
[غافر: 39] ، وهل يزين عاقل محطة عبور هو يدرك أنه عن قريب سيتركها؟!.
ودخلوا على بعض الصالحين، فقلبوا بصرهم في بيته، فقالوا له: «إنا نرى بيتك بيت رجل مرتحل، فقال: أمرتحل؟ لا، لكن أطرد طردًا» .
وقال عمر بن عبد الرحمن: «إن الدنيا ليست بدار قراركم، كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فأحسنوا رحمكم الله