الصفحة 2 من 12

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد:

أخي الكريم: ما أحوجنا إلى وقفة متأملة .. مع حقيقة الموت .. تلك الحقيقة المرة التي يرحل بها الإنسان من حياة إلى أخرى .. ومن دار إلى دار.

تلك الحقيقة التي حيرت العقول .. وحطمت أماني الخلود .. وأجبرت الناس على اختلاف منازلهم أن يروا الحياة محطة عابرة .. لا خلود فيها ولا قرار.

ففريق منهم أدرك سر الحياة .. فآمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولًا، وعلم من دينه أن الحياة رحلة ابتلاء، يعبرها المؤمن مسافرًا إلى ربه، يرجو زادًا يبلغه إليه سالمًا غانمًا.

وفريق منهم أدرك تفاهة الحياة، وقصرها واندثارها، بيد أنه ضل الطريق، فاتخذها قرارًا، ورضي بها منزلًا، فلم يعمل لزاد رحلته حسابًا! فهو في تناقض واضطراب، وتضاد وعذاب.

أخي الكريم: فمن أي الفريقين أنت؟ وأهل أعددت زادًا للرحيل؟

فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوصيك أن تكون كذلك، ويقول: «كن في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت