الصفحة 5 من 12

-منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى».

وأحسن منه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها» .

[رواه الترمذي وأحمد]

أخي: أنت معني بالرحيل على كل حال، أيامك تسوقك إليه، وخطواتك تقبل بك عليه، وأنت في الحياة مجبور على العبور، وخاضع لموت مقدور.

هب الدنيا تساق إليك عفوًا

أليس مصير ذاك إلى انتقال

وما دنياك إلا مثل فيء

أظلك ثم آذن بالزوال

فإن أيقنت أنك عن قريب سترحل .. فأين زاد الرحيل؟ أين استعدادك لسفر الآخرة الطويل؟ أين مقتضى إيمانك بسؤال القبر؟ وهول الحشر؟ والبعث والحساب؟

موتك فاصل بين حياة وحياة .. وليس هو نهاية المطاف .. بل هو نقلة تسير بك إلى عالم جديد .. عالم البرزخ بما فيه من هول القبر وسؤاله .. وهول البعث وأحواله .. وطول الحساب وجلاله .. {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}

[المؤمنون: 115] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت