الصفحة 6 من 12

لأجل فهم هذه الحقيقة - أخي - بعث الله النبيين والرسل، كلهم اتفقوا على بيان هذه الحقيقة لقومهم: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} [غافر: 39] .

لا تغفل، فإنك لم تخلق سدى، وإذا رأيت الناس قد سخروا فطنتهم للدنيا، فاستعمل فطنتك في الآخرة .. تفكر في رحيلك .. واجعل همك كل همك في معادك .. تذكر أن الموت يأتي على غرة .. وأعد لفجأته حسابًا!

تفكر في لحظة احتضارك .. بم قد يختم لك؟ .. وكيف يكون وقتها حالك؟!

تأمل في الناس وقد تمايلت بحملك أكتافهم .. إذ حملوك .. فقبروك ودفنوك وودعوك .. ولم يملك لك أحدهم نفعًا ولا ضرًا .. كيف ستلاقي يومها ربك؟! كيف ستدخل عالم البرزخ وحدك؟! كيف تجيب؟! وهل ستسعد وقتها أم تخيب؟!

اعرض أعمالك وانظر ماذا قدمت .. {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: 14] .

يا من تمتع بالدنيا وزينتها

ولا تنام عن اللذات عيناه

شغلت نفسك فيما ليس تدركه

تقول لله ماذا حين تلقاه

قال ابن الجوزي رحمه الله في نصيحته لابنه: «ومن تفكر في الدنيا قبل أن يوجد رأى مدة طويلة، فإذا تفكر فيها بعد أن يخرج منها رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت