الصفحة 3 من 12

كأنك غريب أو عابر سبيل» [رواه البخاري] ، وابن عمر رضي الله عنهما الذي وجه إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الوصية يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك» [رواه البخاري] .

أخي: وسواء عددت نفسك من العابرين لسبيل الحياة أم عددت نفسك من الخالدين المقيمين .. فأنت في النهاية سترحل! وفي سائر الحالات أنت عابرها!

فمنى الخلود .. كالظل الزائل .. {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء: 34] .

هكذا خلق الله الحياة .. وهكذا أرادها .. {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 26، 27] .

الكل وإن طالت الأعمار راحل، وبريق الدنيا مهما لمع زائل، وعمودها مهما استقام مائل.

ألا أيها الناسي ليوم رحيله

أراك عن الموت المفرق لاهيا

ولا ترعوي بالظاعنين إلى البلى

وقد تركوا الدنيا جميعًا كما هيا

ولم يخرجوا إلا بقطن وخرقة

وما عمّروا من منزل ظل خاويا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت