الصفحة 15 من 28

تذكر .. مشهد الوقوف للحساب .. وما فيه من نصب .. وعذاب وتعب .. وقد ألجم الناس العرق .. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم» [رواه البخاري ومسلم] .

قال إبراهيم التيمي: شيئان قطعا عني لذة الدنيا .. ذكر الموت وذكر الموقف بين يدي الله.

فلله در من أطار ذكر الحساب نومه؛ فنحل جسمه .. وغير لونه .. فحبس نفسه عن طريق الشهوات .. وقطع أمله عن دنيا الملذات .. وأقبل على الله بالطاعات والقربات .. وركض بالصدق والعفاف يبتغي وجه الله .. ويخاف سوء الحساب {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}

[النساء: 69] .

قيل لزيد بن يزيد: ما لنا نراك باكيًا، وجلًا خائفًا، فقال: إن الله توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار؛ والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لبكيت حتى لا تجف لي عبرة!

وتفكر أخي في عبور الصراط بعد الحساب .. ففي تلك اللحظات تظهر آثار الأعمال الصالحات وتبعات السيئات والجنايات {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت