الصفحة 22 من 28

وتذكر يا عبد الله أن من خاف الله في الدنيا جاء آمنًا يوم القيامة، قال تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] ، وقال سبحانه في الحديث القدسي: «وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين، ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع عبادي» .

[رواه ابن حبان في صحيحه]

وإنما يتجلى الخوف في اجتناب محارم الله، وإشفاق القلب والجوارح عن اقتراف كل سوء وخطيئة، وملازمة الطاعة والعبادة، وعقد النية على الاستقامة على الدين واتباع سنة سيد المرسلين ..

فما خاف من الله من اتبع طريق الشبهات وأفنى عمره في الشهوات.

وما خاف من شغلته السفاسف والبطالات عن القيام بالفرائض والواجبات.

وما خاف ربه من أسهر ليله في سماع الأغاني ومتابعة الأفلام والفضائيات.

يا ليتني والأماني غير طائلة

إلا تعلل مشغوف بها شغلا

علمت أي بلاد الله مضجعي

إذا تباين عني الروح وانفصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت