الصفحة 19 من 28

وتذكر أخي أن العاقبة للمتقين .. فالجنة دارهم .. والنعيم نصيبهم .. ورضوان الله نورهم .. {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ} [الزخرف: 70] .

فكن على طريقهم سائر، واترك طرق الغي والضلال .. فإنها حسرة في المآل .. وخيبة للآمال ..

وتزود للرحيل بما استزاد به الصالحون.

مستوفدين على رحل كأنهم

ركب يريدون أن يمضوا وينتقلوا

عفت جوارحهم عن كل فاحشة

فالصدق مذهبهم والخوف والوجل

واعلم يا عبد الله أن زاد الرحيل قد بينه الله جل وعلا في القرآن أي بيان فقال تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197] ؛ فتقوى الله جل وعلا أمر جامع لكل ما أمر الله به وما نهى عنه؛ لذلك فهي خير الزاد لمن أقبل على الله سبحانه؛ فكن تقيا نقيًا .. مخلصًا خفيًا .. تكن لك العاقبة وحسن المآل .. قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} .

قال أبو الحسين الزنجاني: من كان رأس ماله التقوى كَلَّتِ الألسن عن وصف ربحه [1] .

(1) الزهد للبيهقي ص 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت